انتشار لعبة الشطرنج

في بداية الثمانينات زار أحد الأطر الرياضية في البحرين بغداد ضمن وفد رياضي، هناك التقى رئيس اتحاد الشطرنج آنذاك وتحدث معه عن سبل نشر هذه الرياضة الفكرية المبدعة في العالم العربي وعن سر انتشار لعبة الشطرنج بالعراق، فكان من بين ما فاجأه أنهم تمكنوا من نشر اللعبة بين الناس في العراق عبر توفير نحو ربع مليون رقعة شطرنج ووضعها في الأماكن العامة.
وعندما قيل لهم إن وضع رقعة شطرنج في مكان عام من دون مراقبة من أحد قد يغري البعض بسرقتها، كانت الإجابة أنهم كانوا يريدون لهذا الأمر أن يتحقق ! والسبب هو أنهم على قناعة بأن من سيسرق الرقعة سيأخذها معه إلى البيت أو الحي، وهناك سيبدأ اللعب مع آخر أو آخرين، وإن لم يعرفوا قوانينها فسيسألون ويتعلمون، فيكونون بذلك سببا في تعلم اللعبة ونشرها. أما الرقع التي بقيت في مكانها فكانت تجتذب الكثيرين خاصة وأنها بالمجان. وهكذا أسهمت هذه الفكرة ‘’الذكية’’ في انتشار هذه اللعبة التي تساعد على التفكير المنطقي والتكتيك .. وتشغيل العقل. وبهذا يمكننا أن نستخلص بأنه يصعب التفكير في نشر لعبة الشطرنج دون إيجاد حلول للمشاكل التي تواجهها أغلب الأندية بسبب النقص الحاصل في عدد الرقع الضرورية، ودون العمل على توفير الرقع الكافية داخل الأندية وفي الأماكن العمومية وداخل بيوت ممارسي ومتعلمي هذه اللعبة.

Pour marque-pages : permalien.

Les commentaires sont fermés.