سبيل التفوق والنجاح فيديو : الثقة بالنفس

الحياة موكب عظيم، ينظر إليه بطيء الخطى فيحسبه سريعا جدا، ولذلك يهرب منه؛ وينظر إليه سريع الخطى فيحسبه بطيئا ويهرب منه.. جبران خليل جبران ما أجمل أن تكون مبدعا في الحياة ! كيف تترك بصمتك في هذا الوجود؟ كيف تكون فاعلا في المجتمع؟ كيف تواكب موكب الحياة؟ ما أعظم أن تخلف أثرا وذكرا عطرا جميلا ينفعك في حياتك وبعد مماتك !!

إن كل إنسان إلا ويتمنى أن يكون شيئا مهما في هذه الحياة، ولو أنك ناديت جاهلا قابعا في ظلمات الجهل : « يا جاهل ! » لربما كان رد فعله عنيفا تجاهك، لأن أمنية كل إنسان أن يكون له وزن في حياة الآخرين، وأن يكون رقما صعبا في معادلة الحياة، لا صفرا لا قيمة له. ولكن كثيرا من الناس لا يمتلكون الدوافع الذاتية التي تمكنهم من تفجير طاقاتهم وتسخير إمكاناتهم لتحقيق واقع مشرف لهم ولأمتهم.« ليست قيمة الإنسان بما يبلغ إليه، بل بما يتوق للبلوغ إليه »جبران خليل خبران

يقول الشاعر شوقي : « شباب قنع لا خير فيهم *** وبورك في الشباب الطامحينا »

ولكن، أحياناً يغرقنا الحزن حتى نعتاد عليه.. وننسى أن في الحياة أشياء كثيرة يمكن أن تسعدنا وتضيء في ظلام أيامنا شمعة.. فابحث عما يمنحك الضوء ولا تترك نفسك رهينة لأحزان الليالي المظلمة. إن أسوأ ما يبتلى به المرء أن يصاب بعقدة النقص؛ فيشعر أنه غير مؤهل للنجاح الذي يتوق الوصول إليه، ويتبادر إلى ذهنه أن الآخرين أكمل منه وأقدر على صناعة النجاح، ولذا تراه منطوياً على نفسه، منكسراً في ذاته، مكبلاً بأوهامه، عاجزاً عن فعل أي شيء حتى لو كان بإمكانه فعله.

يقول كنونفوشيوس : إن ما يثير قلقي هو أن لا أتحسن في مجالات تفوقي، وأن لا أستفيد من كل ما درسته، وأن أعرف ما هو الشيء الملائم والصحيح ولا أستطيع أن أتغير لأحققه، وأن أكون غير قادر على معالجة مواطن إخفاقي وعجزي.

إن النجاح الحقيقي إنما ينبع من ذات الإنسان مهما كانت مؤهلاته أو قدراته أو مستواه الاجتماعي أو خبرته الحياتية أو إمكاناته المادية أو غير ذلك…

« تأخرت أستبق الحياة فلم أجد *** لنفسـي حيـاة مثـل أن أتقدمـا »

ولكن، فيم تفكر الآن؟.. إن أردت أن تكون ناجحا، فكر في النجاح باستمرار… ماذا عن أحاسيسك؟ إنك من يتحكم بها؛ إن كنت تظن بأنك سعيد فأنت كذلك، وإن كنت تظن بأنك تعيس فأنت كما تريد أن تكون..

يقول ديل كارنيجي : « إن أفكارنا هي التي تصنعنا، واتجاهنا الذهني هو العامل الأول في تقرير مصائرنا ». البعض يعتقد أن السعادة نتيجة النجاح، ولكن النجاح في الواقع هو نتيجة السعادة.. إذن، كن سعيدا تكن ناجحا…

إنما هذا ليس كافيا، فهناك عدة عوامل تساهم في خلق النجاح من بينها : السعي للتمييز، تحديد الأهداف، ترتيب الأولويات، التخطيط الفعال، التركيز، إدارة الوقت، جهاد النفس، البراعة الاتصالية، التفكير الإيجابي، الذكاء العاطفي، التوازن… وسنحاول التحدث عنها في مقالات مقبلة بإذن الله..

دعونا الآن نستمتع بمشاهدة الشريط والتفكر في ما يحتويه من معان قيمة تفيدنا وتساعدنا على اجتياز اختبار الحياة ومواكبة موكبها العظيم…

فيديو الثقة بالفس

Pour marque-pages : permalien.

Les commentaires sont fermés.